لوحظ أنّ العصبية الحزبية استعادت وهجها في انتخابات العاصمة والبقاع فجيشت مناصريها في المعركة.
الإثنين ١٩ مايو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- طغى خطاب الكراهية أو مصطلحات الحرب على المعارك الانتخابية في بيروت وزحلة. ففي زحلة تصدرّت الواجهة الإعلامية أناشيد معارك المدينة البقاعية والمنطقة الشرقية من العاصمة. في بيروت غلبت لغة مبطنّة في " التقية السياسية" غلّفت صراع الأقلية والأكثرية الطائفية فجمعت في لائحة واحدة "تناقضات حزبية" في مقابل لائحة " مدنية" سقط المدافعون عنها في بئر الطائفية، ودعا "وطنيون" علانية الى " التشطيب" لجهة وحيدة حملوها هدم بيروت. وإذا كانت القوات اللبنانية استعملت وسائل "نارية" لتثبيت حضورها في زحلة فإن معارضي لائحة الإئتلاف الحزبي في العاصمة "أبدعوا" في الشحن الطائفي انطلاقا من خلفيات خبيثة استعادت أجواء الحرب بتلك اللغة التي تذكرنا بمفردات مثل " الوطنية" و"الانعزالية""والتقسيميين" و"اللاطائفية" وزاد عليها مصطلح " العنصرية". في الواقع، أثبتت معركة بيروت تحديدا، وقبل صدور النتيجة، أنّ الأحزاب فيها حيّة في حين أنّ الخط المنبثق من "حراك تشرين" يتراجع نبضه لا لتزوير في سير المعركة بل لغرق ناشطي هذا الحراك في "فوقية" لا تستند الى قاعدة شعبية . وإذا كان الإقبال الضعيف في انتخابات بيروت له دلالاته، فهو يوحي أولا "باللاثقة" بالمجالس البلدية التي تشكلت في زمن سعد الحريري، وبعيدا عن صراع الصلاحيات، تميّزت بالفساد الفاقع وبالفشل الكبير، إضافة الى أنّ اللوائح المعروضة في سوق الانتخاب لم تكن مُقنعة. يبقى البارز في معركة بيروت أداء "نخبة" من الصحافيين والصحافيات قادوا حملتين في حملة واحدة: الدعوة الى تشطيب ممثلي "جهة محددة" في لائحة الأحزاب(القوات وحزب الله)، ورفض تقسيم بلدية بيروت.... فهل كانت بيروت موحدة في الخطاب الذي شحنوا به مواقع التواصل الاجتماعي؟ لعلّ أبرز ما أفرزته انتخابات بيروت والبقاع هي قدرة الأحزاب المعروفة باستغلال الطائفية الى الحدّ الأعلى وما يلفت أيضا أنّ من يدّعون " المدنية واللاطائفية" هم طائفيون بقدرات من الخبث تفوق فجاجة الطائفيين علنا. في غياب البرامج العملية في معركة بيروت تحديدا ، ربما لم يسمع المدافعون عن "وحدة العاصمة ونسيج مجتمعها" أنّ الانتخابات النيابية ترتكز الى تقسيمات ودوائر ، وإذا كانت وحدة البلدية مقدسة فهل سمع أحد بتجارب المدن الغربية الكبرى في لجان المناطق والقطاعات والأحياء والشوارع؟
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.