تفرض اسرائيل برعاية أميركية وحدة الساحتين بين لبنان وغزة حرباً وسلماً.
الثلاثاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-ما بين اتفاق وقف اطلاق النار وتطبيقة نار تتأجج تحت الرماد وضربات لا تتوقف على غزة وجنوب لبنان. والجميع ينتظر الفرج الاميركي وهم لا يعرفون ان الفرج ذهب الى امد بعيد فلا يمكن للفرج الا ان يكون من قعر البيت وليس من الخارج. فهل سينتصر السلام ام ان قرار الحرب والسلم سيستمر الى ما لا نهاية؟ اتفاق السلام بين غزة وإسرائيل كشفت تقارير صحافية اسرائيلية الاثنين ان الولايات المتحدة تلعب دورا اساسيا في تهدئة الاوضاع في قطاع غزة، فاسرائيل لا تنفذ اي ضربة عسكرية من دون موافقة واشنطن. كما ان المرحلة الاولى من الاتفاق تم انجازها من ناحية تسليم الاسرى ووقف الاعمال العدائية على قطاع غزة. وتم توقيع الاتفاق في 13 تشرين الاول 2025 في قمة شرم الشيخ بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. غزة ولبنان بعد الاتفاق لا تزال اسرائيل تمارس اعمالا عدائية على ارض غزة وجنوب لبنان على الرغم من توقيع اتفاقية السلام ولا يزال الطيران الاسرائيلي ينفذ عمليات عسكرية ويحلق فوق الاراضي اللبنانية. أعاد الاحتلال فتح معبري كرم ابو سالم وكيسوفيم لكنه اصر على ابقاء اغلاق معبر رفح بحجة جثث القتلى الاسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية. وفي الوقت ذاته لا تزال هجمات المستوطينين على الفلسطينيين وممتلكاتهم مستمرة. ما بعد الاتفاق على ما يبدو ان اسرائيل لا تزال تعزف على اوتار الحرب فضرباتها على الجنوب اللبناني تواصل تأججها كما على قطاع غزة. واميركا الوصي على السلام في الشرق الاوسط يبدو ان خطتها لتغيير ملامح الخريطة بدأت تتبلور ولكن مع "عصيان اسرائيلي". الجميع ينتظر تسليم الاسلحة ظنا منهم انها ساعة الفرج ولا يعرفون ان الفرج لن يأتي بوصاية اميركية جديدة بل سينعكس سلبا على الجغرافيا والديمغرافيا.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.