جوزف أبي ضاهر-ما أوسع «رداء» الاستقلال، صفةً وأنظمة أوطانٍ... وما أضيقه على شعوب تُطالب به من صميمها، وتدفع لأجله دمًا وأرواحًا.
السبت ٢١ نوفمبر ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-ما أوسع «رداء» الاستقلال، صفةً وأنظمة أوطانٍ... وما أضيقه على شعوب تُطالب به من صميمها، وتدفع لأجله دمًا وأرواحًا.، أو تسكبُ عليه الدماء فرضًا ممن أعطتهم ثقتها للحفاظ على «روح» استقلالٍ ما كان مرّة متجسدًا في حكمٍ أو نظامٍ، أو أحزابٍ وسياسات تضع خلف أبوابها السريّة أقنعة توزعها على المحاسيب، وفجأة تستردها لتستبدلها بأخرى مناقضة في «غاياتها السوداء السريّة»... وبما تريده علانية.
عُرف لبنان – الوطن، وهو أرض سماءٍ، حسب سياسيّين عالمييّن ومناضلين وحالمين، بحريّة وسموّ حياة، ما عرفتهما أية دولة تتكلّم العربيّة لغةً، وتتباهى برفعة أرومتها، بعد إخفائها الخناجر التي استردتها من خاصرتها المطعونة ممن قبلّوا الموت، وغضوا طرفًا عن ثغر الحياة.
نال هذا الوطن، قبل جيرانه والأبعدين من أبناء العروبة، أوّل اعتراف دولي رسمي بالاستقلال التام والناجز، وسلّم مفاتيح حكمه – بالتراضي – لأفرادٍ يمثلون جماعاتٍ، اجتمعت على أهداف معلنة، رمى بعضها تحت الطاولة قطعًا من قالب حلوى الاحتفال وفي نيّته «الأكل» بيدٍ واحدةٍ، وتَركَ الحريّة لليد الأخرى في «الانقضاض» على ما هرّبه لغنيمة يسدُّ بها شهيّته المفتوحة على الأكثر، وصولاً إلى الأبعد من حدود الوطن. و«كاسك يا استقلال».
يوم زار الرئيس شارل حلو فرنسا (نوّار 1965) استقبله الجنرال شارل ديغول بقوله:
«لبنان أحد أهم مراكز المدنيّة عبر العصور، وبوابة الشرق».
ردّ الرئيس الزائر بأمنية: «أن تدوم هذه النعمة».
كان بدأ يلمح الأيدي الممدودة إلى جسد الوطن لتمزيقه وتعريته، وشدّه إلى محاور أنظمةِ العتمةِ التي لا تعترف بعيش، ولا حتّى بتعايش. تريد إطفاء الشمس، ووجدت كثرة فئران تنام تحت الكراسي، تلحس سم خطواتها فوق تراب تناست أنها منه وإليه ستعود.
... وتسألون: هل نحن مستقلّون؟
josephabidaher1@hotmail.com
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.