صدر العدد السادس عشر (ربيع/صيف 2022) من "مرايا التراث": المجلة الأَكاديمية الـمُحَكَّمة نصف السنوية التي يُصدرُها "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأَميركية LAU.
الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠٢٢
ليس عاديا أن يواصل مركز التراث في الجامعة اللبنانية الأميركية النشر الرصين في زمن الضمور الفكري والأكاديمي بسسب الانهيارات في لبنان غير أنّ المركز اتخذ قراره في الاندفاع وهذا ما يتمثل في ظاهرتين على هامش إصداره الجديد ل"مرايا التراث". - استمراره في التحرر من ثقل النشر الورقي واعتماده الأسلوب الرقمي العصري والسريع الانتشار. - ارتكازه على منهجية أكاديمية في اختيار المواضيع التي لا تترهّل في ماضيها بل تثبت في الحاضر للانطلاق الى المستقبل، أي الجيل الجديد، الجامعي،ليقرأ عن ما تركه له الراحلون من إرث، في صيغة صحافية قريبة للعين والذاكرة. في هذا العدد مواضيع تجذب هذا الجيل خصوصا في ما يتعلق ببيروت ... يضم العدد (160 صفحة) أَبحاثًا ومقالاتٍ معمَّقة عن معالِمَ غنيَّة من التراث اللبناني. افتتاحية العدد لـرئيس التحرير مدير المركز هنري زغيب: "تحية وفاء في الذكرى العشرين لتأْسيس المركز" (2002-2022) وفيها: "غنيٌّ ووفيرٌ ما كان حتى اليوم من تاريخ المركز خلال عشرين عامًا. لكنَّ "مركز التراث" لا يُصرِّف فعلَ الماضي وينامُ على سنواته العشرين وإِنجازاتها، بل هو وُلِدَ من ذاكرة الغد ليُصرِّفَ فعل الآتي من السنوات، مُؤْمنًا بأَن الحلْمَ أَولُ نافذة على المستقبل، للإِطلالة المستدامة على الوسط الثقافي اللبناني بـمناراتٍ تشِعُّ بالنقيِّ الخالد من تراث لبنان". بين مواد العدد كتَب الدكتور رمزي بعلبكي مقالًا مسْهبًا عن والده الموسوعي الكبير منير بعلبكي (1918-1999) ومؤَلفاته ومترجَماته وقواميسه النادرة. تليه نبذة عن "التراث غير المادي" كما حدَّدتْه منظمة اليونسكو في باريس. ملَف العدد حمل أَربعة مقالات عن التراث التاريخي في لبنان، بدءًا من "دليل بيروت قبل 112 سنة" كما أَصدره عبدالباسط الأُنسي سنة 1910، ثم مقال "لبنان الكبير بين تَبَرُّج الصراط وتدرُّج الانخراط" للدكتور عبدالرؤُوف سنُّو، فمقال "بيروت أَيقونةُ الحُجَّاج إِلى الأَراضي المقدَّسة" للدكتور بيار مكرزل، والرابع مقال الدكتور وسام لحّام "جبل لبنان يعارض السلطة العثمانية ويرفض الـمَسّ باستقلاله". في باب "التراث الأَدبي" مقال مُسهب للدكتور جوزف لبُّس: "الثقافة الأَدبية اللبنانية - جذورٌ وأَجنحة"، وفي باب "التراث الصحافي" مقالٌ موسَّع للدكتور رياض نخول: "داود بركات- قلَمُه في مصر، قلْبُه في لبنان". في القسم الأَجنبي من العدد مقالٌ بالفرنسية كتبه إِدِي شويري "بحثًا عن تراثنا البحريّ المفقود"، ومقال بالإِنكليزية هو ترجمة "مستقبل اللغة العربية" الذي كتبه جبران مُشاركًا في استفتاء مجلة "الهلال" وصدَر في عدد آذار 1920 (ص 489-496). ترجمهُ الدكتور عدنان حيدر (من جامعة آركنصا الأَميركية) وهو مترجِم عدد كبير من النصوص والمؤَلفات اللبنانية إِلى الإِنكليزية. العدد رقمي، ليس له إِصدار ورقيّ. يُمكن تحميلُه وقراءَتُه وطباعتُه بالنقْر على الرابط التالي: https://login.practicaldrive.com/index.php/s/iAZcA4PK8nJBzoa كلام الصورة: غلاف العدد الجديد
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.