يطرح محللون عسكريون وأمنيون اسرائيليون الحرب على حزب الله كاحتمال وارد وجديّ.
الأحد ١٤ أغسطس ٢٠٢٢
المحرر الديبلوماسي- بدأت ردود الفعل الإسرائيلية تصدر على تهديدات حزب الله المتعلقة بترسيم الحدود البحرية مع لبنان. وفي حين غابت، سابقا، التحاليل والمواقف غير الرسمية على ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من تهديد اسرائيل اذا استخرجت الثروة الموجودة في حقل كاريش المتنازع عليه، فإنّ التحاليل بدأت تظهر في وسائل الاعلام الإسرائيلية ولو "متأخرة" ما يوحي بأخذ مواقف نصرالله على محمل الجد. يمكن اختصار تقاطعات التحاليل الإسرائيلية التي تصدر عن متقاعدين في جهاز الاستخبارات(الموساد) عند النقاط التالية: -تشكل تهديدات السيد نصرالله الأخيرة "تحذيرا استراتيجيا" للحرب. -تكشف تهديدات نصرالله نيات وقدرات عسكرية وتوقيتا محليا وإقليميا ودوليا. -داخليا، يواصل(برأي المحللين الاسرائيليين) حزب الله سيطرته على "القرار اللبناني" وصناعته، في ظل الأزمة الاقتصادية". -إقليميا، تشير التحاليل الإسرائيلية الى أنّ ايران تملك القدرة على الردع في مواجهة الحملة الإسرائيلية السرية للمشروع النووي الإيراني وهي تردّ بالواسطة على تهديدات إسرائيل" العلنية بمهاجمة المنشآت النووية عسكرياً". - اندفاع حزب الله الى التصعيد بربطه بملف استخراج الغاز في تخط واضح لمسألة الخلافات على الحدود البرية، وربطه أيضا بتكتيك " الردع المتبادل". -يلاحظ المحللون العسكريون والأمنيون الإسرائيليون ثقة ذاتية لدى حزب الله. يدعو المحللون الحكومة الإسرائيلية الى استغلال الآتي في الردّ: -المبادرة عسكريا كإفادة للدعم الدولي، الأوروبي تحديدا، لأي هجوم إسرائيلي " وقائي" على البنى التحتية العسكرية للحزب في لبنان، طالما أنّ غاز البحر الأبيض المتوسط دخل في "استراتيجية" البحث الأوروبي عن الغاز البديل عن المصدر الروسي. -التخطيط الدقيق لحركة عسكرية إسرائيلية لضرب حزب الله في كل لبنان، خصوصا أنّ ثقة الحزب تفضح "إمكانية عالية المستوى" لامتلاك الحزب الصواريخ الدقيقة. -الإسراع في شنّ الحرب، لأنّ أي تأجيل يعني امتلاك حزب الله المزيد من أوراق القوة في المستقبل ما يجعل المواجهة أصعب. -استباق أي تموضعات إقليمية ودولية تستفيد منها ايران في حال رست مفاوضات فيينا على اتفاق، أو خلاف يفتح الباب لكي تصبح ايران دولة نووية وهذا يزيد التهديدات الوجودية لإسرائيل. في الخلاصة، تصبّ التحاليل الإسرائيلية عند "التوقيت" الذي يحسم "المعركة"، وعلى المبادرة أيضا. وفي الاستنتاج أنّ تهديدات السيد نصرالله باتت مادة لنقاش علني في المنصات الإعلامية الإسرائيلية وهذا يعني تهيئة "الجمهور الإسرائيلي" لحرب محتملة. وفي الاستنتاج أيضا، أنّ خطابات السيد نصرالله الأخيرة تتضمن اشارات واضحة الى دعوة "مقاتليه" الى الاستعداد، أي "التعبئة".
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.