مدّد مصرف لبنان التعميم 161 حتى آخر كانون الأول.
الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢
أصدر مصرف لبنان تعميماً جديداً قضى بتمديد العمل بالتعميم 161 حتى نهاية شهر كانون الأول 2022. ولمن لا يذكر مضمون التعميم 161 فهو يتيح لمصرف لبنان تزويد المصارف بالدولار الأميركي النقدي على أساس سعر الصرف المعلن، بشكل يومي، لليرة اللبنانية تجاه الدولار، حسب عمليات التداول المنفذة على المنصة الإلكترونية لعمليات الصرافة Sayrafa في اليوم السابق، وذلك ضمن المبلغ المتبقي من السقف المحدّد لكل مصرف للشهر الجاري. ويفرض التعميم 161 على المصارف أن تقوم بدفع كامل المبالغ أوراقاً نقدية (Banknotes) بالدولار الأميركي لعملائها بالسعر المشار إليه على منصة صيرفة، بدلاً من تسديد المبالغ التي تعود لهم بالليرة اللبنانية، والناتجة عن إجراء سحوبات أو عمليات نقداً من الحسابات أو من المستحقات العائدة لهم، وفقاً للحدود المعتمدة لتنفيذ العمليات لدى المصرف المعني.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.