يواصل "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأميركية ابتكار المبادرات التي تتلاءم مع دوره الأكاديمي والوطني.
الأربعاء ٢٢ مارس ٢٠٢٣
خرج "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأميركية، مرة جديدة، عن المسار التقليدي للندوات. فبعدما خرق جدار التباعد الاجتماعي من خلال ندواته الالكترونية جامعا من عواصم عدة محاورين من خلف البحار للإضاءة على ملفات تراثية ووطنية،أطل في موعده الأخير الى جمهوره بصريا،فدعا إلى ندوته الشهرية، وكانت فيلمًا وثائقيًّا بعنوان "عَ السكِّة يا تران" من إعداد وإخراج الدكتورة زينة حداد، حول تاريخ القطار في لبنان منذ تأسيس خطه الحديدي سنة 1895 حتى توقُّفه مع أواسط 1975 عند تدهور الوضع الأمني في لبنان. معوَّض:القطارومفاعيله افتتح الندوةَ رئيسُ الجامعة الدكتور ميشال معوض موضحًا "تساؤُل البعض عن العلاقة بين التراثِ اللبناني والقطار مع أنه ليس من تُراث لبنانَ في شَيْء"، فشرح أن "العلاقةَ ليست في القطارِ ذاته بل في مفاعيلِ ظُهُورِ القطار وتأْثيرِها على الاقتصاد اللبناني تجارةً وزراعةً وتراثًا حيويًّا، لأن إِنشاءَ الخط الحديدي للقطار كان عاملًا اقتصاديًّا حيويًّا لمنطقة شرقيِّ المتوسط انطلاقًا من لبنان. فبعد قرونٍ طويلةٍ بقيَت خلالَها المسافةُ بين بيروت ودمشق (نحو 100 كلم) محصورةً بدروب الأَحصنة، تَعبُرُ الجبال والوهاد في ثلاثةِ أَيام، بات يمكنُ اجتيازُ المسافةِ بيومٍ واحد، فاحتشدَ السيرُ يوميًّا عليها، وانتعشَت الدورة الاقتصادية. ومع شقِّ الطريق الـمُعبَّد لعَرَبات الخيل تنامى ازدهارُ الحركة في مرفإِ بيروت عند آخر القرن التاسع عشر". وأضاف: "كان لا بُدَّ من إِنشاءِ خطٍّ حديديّ بين بيروت ودمشق بدأَ العمل به سنة 1891، وانتهى بعد أَربع سنوات، وتمَ التدشين في 4 آب 1895 فكان ذاك أَولَ خطٍّ حديديٍّ في المشرق انطلاقًا من لبنان، وباتت رحلة القطار بين المدينتين تستغرق 9 ساعات فقط عوضَ عذاب ثلاثة أَيام قبلذاك". وختم: "حرَّك هذا الخطُّ معظم الحركة التجارية من دُوَل المتوسط إِلى لبنان، ومن الداخل اللبناني إِلى دُوَل المنطقة. وبهذا كان القطارُ عنصرًا رئيسًا في تنشيط مَعْلَمٍ رئيسيٍّ مُهِمٍّ من التراث اللبناني". زغيب في المحطة الرحبانية وسفربرلك بعده تحدث مدير مركز التراث الشاعر هنري زغيب عن رمزية القطار في التراث الفني اللبناني ومنه فيلم "سفر برلك" ومسرحية "المحطة" للأخوين رحباني وفيهما كان القطار موضوعًا رئيسًا، وخصوصًا في عبارة "الانتظار خلَق المحطة وشوق السفَر جاب التران". حداد:قطار الأجيال مخرجة الفيلم الدكتورة زينة حداد أوجزت عملها في الإعداد والتصوير طيلة أربع سنوات منذ أقصى خط الناقورة جنوبًا حتى آخر خط النهر الكبير شمالًا، ومن محطة مار مخايل في بيروت حتى الخطين الجبليين: أحدهما يمر في رياق ويكمل إلى سرغايا مرورًا بعاريا وعاليه وصوفر وضهر البيدر وسواها، والآخر يمر في سعدنايل وبعلبك وراس بعلبك ويكمل إلى حمص وما بعدها. وكانت وقفة سريعة مع "قطار السلام" سنة 1990. وختامًا تـمَّ عرض الفيلم وهو من 50 دقيقة، غني بالوثائق والصوَر والخرائط والمقابلات الميدانية مع أشخاص كانوا معنيين وظيفيًا بالقطار في تلك الفترة عند مطالع السبعينات، وفي الفيلم شروح توضيحية وتعليقات مرافقة بصوت الفنان جهاد الأطرش. كلام الصورة رئيس الجامعة الدكتور ميشال معوّض يفتتح الندوة، وإلى المنبر هنري زغيب ومخرجة الفيلم زينة حداد.
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.