انتهت قمة البيت الأبيض بين جو بايدن وبنيامين نتنياهو بتكوين ملف متكامل لإيران وأذرعها في غزة ولبنان واليمن.
الجمعة ٢٦ يوليو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لم تحسم محادثات الرئيس الأميركي جو بايدن مع بنيامين نتنياهو في مسألة الحرب الميدانية في غزة لكنّ الواضح مما أعلنه البيت الأبيض أنّ بايدن شدّد على ضرورة التوصل لوقف النار وتدفق المساعدات وحماية المدنيين لكنّه تعهد تعهد بالتزام بلاده أمن إسرائيل في مواجهة التهديدات الإيرانية ووكلائها من حماس وحزب الله والحوثيين، وهذا يعني أنّ الملف الإيراني مع وكلائه كان الملف الأبرز في مسار التطرق الى حروب غزة وجنوب لبنان والبحر الأحمر. فبأيّ لحظة ميدانية انعقدت القمة الأميركية الإسرائيلية. جنوبا، التخوف من اتساع الحرب يُقلق الجميع مع معلومات ترددت أنّ الجانبين، اسرائيل وحزب الله، يواصلان المواجهة العسكرية ويتطلعان في الوقت نفسه الى التفاوض على خلفية نتائج التطورات الميدانية في غزة ونتائجها. في جبهة الحوثيين، برغم انتقال المواجهة الى المباشر، فإنّ الحوثيين يضغطون على إسرائيل من دون إجبارها على وقف أعمالها العسكرية في عمق القطاع. ماذا عن الميدان في غزة؟ تختصر وكالة رويترز الوضع في القطاع بأنّه "بعد تسعة أشهر من الضربات العنيفة التي يشنها أحد أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، أصبحت حماس أضعف بكثير من القوة التي نفذت الهجوم على إسرائيل عبر الحدود في السابع من تشرين الأول. تلاحظ رويترز أنّه "في بداية الحرب، كانت مقاطع الفيديو الدعائية لحماس تُظهر مقاتلين مدربين تدريبا عاليا بدروع واقية وملابس عسكرية يلفون أحزمة الذخيرة حول أجسادهم. أما الآن فتظهر في مقاطع الفيديو مجموعات صغيرة من المسلحين، يرتدون قمصانا وينتعلون أحذية رياضية، يشنون هجمات خاطفة في شوارع غزة التي دمرها القصف". وتحدثت رويترز مع ثلاثة مصادر مطلعة على تكتيكات حماس واثنين من مسلحي الحركة السابقين وثلاثة مسؤولين فلسطينيين ومصدرين عسكريين إسرائيليين ومسؤول دفاعي إسرائيلي، بهدف إلقاء الضوء على خسائر الحركة واستراتيجيتها. قال مصدران إسرائيليان ومصدران فلسطينيان لرويترز إن شبكة الاتصالات التي بنتها حماس قبل الحرب تضررت بشدة. وقال المصدران الفلسطينيان إن ذلك أدى إلى تفكك قيادتها واعتمادها على الرسائل التي يتم تسليمها شخصيا لتجنب المراقبة الإسرائيلية. وذكر مصدر فلسطيني مطلع على التكتيكات العسكرية لحماس أنّ الخسائر البشرية وتدمير شبكة الاتصالات أديا إلى انهيار عملية اتخاذ القرار مركزيا. يدعي " الجيش الإسرائيلي أنّ قسما كبيرا من شبكة الأنفاق الضخمة تحت غزة قد دُمر أو لم يعد صالحا للاستخدام". تستطرد رويترز "لكن التكتيكات الحربية التي تبنتها خلايا حماس في الأسابيع الأخيرة تستهدف ببساطة ضمان بقاء الحركة وتقييد القوات الإسرائيلية وإلحاق خسائر بها، بحسب مصدر فلسطيني آخر مطلع على التكتيكات العسكرية لحماس". في سياق متصل، يشدّد بنيامين نتنياهو على مواصلة الحرب حتى تحقيق الأهداف ومنها القضاء على حماس وتحرير الرهائن وجعل غزة منزوعة السلاح والتطرف. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (الثلاثاء) في كلمة لجنوده في مدينة رفح جنوب قطاع غزة أنّ إسرائيل تقترب من هزيمة حماس عسكريا، بحسب بيان أصدره مكتبه الذي حدّد العمل" على القضاء على حماس كمنظمة عسكرية" وإيجاد وضع يسمح لإسرائيل بإبرام صفقة لتحرير" الرهائن. أما حماس فتراجعت سياسيا في إشارات صدرت من سعيها المستمر لإنهاء الحرب وفي اتفاق الوحدة الوطنية في بكين الذي أعاد الشرعية التمثيلية لمنظمة التحرير. ماذا عن حزب الله؟ ربط الحزب نفسه بمسار الحرب على غزة وبات ملفه مترابطا مع حماس في تحديد " اليوم التالي" للحرب من دون أن يعني ذلك أنّ قوته المحلية ستتراجع خصوصا في الملفات الساخنة من الانتخاب الرئاسي أو الإمساك بقرار الحرب والسلم في لبنان.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟