تسابق الديبلوماسية الأميركية الاستعدادات الايرانية للرد على اسرائيل بعد اغتيال اسماعيل هنية في طهران.
الأحد ٠٤ أغسطس ٢٠٢٤
المحرر السياسي- عبّر تمني الرئيس الأميركي جو بايدن عن تراجع ايران في الردّ على إسرائيل بشأن اغتيال إسماعيل هنية في طهران عن القلق الأميركي من انزلاق المنطقة الى حرب واسعة نتيجة مفاجآت خارج الحسابات الإيرانية والإسرائيلية معاً. وفي حين أشار المراقب اللبناني في واشنطن لليبانون تابلويد الى أن بايدن غاضب من بنيامين نتنياهو لاغتيال هنية ، وأنّ اتصالات كثيفة يُجريها الجانب الأميركي مع الإيرانيين لضبط الأمور، لفت في كلام بايدن قوله رداً على سؤال صحافيّ عمّا اذا كانت ايران ستتراجع قال " آمل ذلك. لا أعرف". هذا التردد يوحي بأنّ إدارة بايدن تتخوّف من المفاجآت مع أنّها اتخذت قرارها في تأمين أمن إسرائيل كما في ردّ الثالث عشر من نيسان، فعززّت دفاعاتها في الشرق الأوسط، ونشرت طائرات مقاتلة إضافية وسفن حربية تابعة للبحرية في المنطقة. فهل ستردّ ايران وبأيّ مستوى؟ تدرس القيادة الإيرانية جيداً ردّها الحتميّ كما أعلنت قياداتها وكما كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فشرفها ضُرب، والأهم أنّ إسرائيل التي أصيبت منظومة ردعها في الصميم في عملية طوفان الأقصى عادت واسترجعت شيئا من هذا الردع، بوصول جيشها الى حدود مصر، وبتوجيه ضربات موجعة الى حزب الله والى القيادة الإيرانية بالهجوم على السيادة الإيرانية مباشرة، في دمشق وفي طهران، فإيران مُجبرة على استعادة هيبتها الإقليمية بإحداث توازن بين تهديداته الإعلامية بإزالة إسرائيل وبين واقعها المأزوم أمنيّا، في أراضيها وفي ساحات أذرعها المنتشرة في الإقليم خصوصا في جنوب لبنان الذي يشهد عملية تهديم ممنهج لمساحة لا تزال حتى الآن أضيق من المساحات المدمّرة في قطاع غزة. إسرائيل استعادت ردعها في انتهاجها سياسة الأرض المحروقة وفي الاغتيالات النوعية التي تطال قيادات عالية المستوى،في حزب الله وحماس والحرس الثوري الإيراني. تحاول ايران، في هذه المرحلة، تحقيق توازن مع الجيش الإسرائيلي المدعوم أميركيا وبريطانيا وأوروبيا في وقت تواجه ايران منعزلة ومن دون قوات حليفة من الصين مثلا أو روسيا، إضافة الى أنّ تحركاتها الميدانية في الداخل الإيراني مكشوفة بالخرق المخابراتيّ الهائل، وبالانكشاف نتيجة النشاط التكنولوجي المتطور الذي يسمح للأميركيين رصد تحركاتها استباقيا ما يجعلها ضعيفة في التصرّف. نتيجة هذا الواقع الواضح في ميزان القوى، يربط المراقب اللبناني في واشنطن التخوّف الأميركي من الردّ الإيراني بالعقيدة العسكرية الأميركية التي تثق بقدارتها الردعية الدفاعية ولكنّها تحسب دوما للثغرات ولو البسيطة في منظوماتها الحديثة والتي يمكن "للعدو" أن يحقق من خلالها ضربة موجعة ولو محدودة. ويتخوّف المراقب اللبناني من أنّ الاتصالات الأميركية الإيرانية الكثيفة في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة، تعطي ايران فرصة استغلال عدم ردّها "المزلزل" بأن تحصد في مقابله ثمنا سياسيا، يكون في لبنان من خلال تعزيز الموقع السياسي لحزب الله، أو في العراق النقطة الاستراتيجية أميركيا، بتقوية نفوذها في بلاد ما بين النهرين، أو في اليمن بتمكين الحوثيين من تحقيق مزيد من السيطرة، إضافة الى تحقيق أهدافها في سوريا. لذلك يتمهّل الإيرانيون في الردّ في اللحظة الفاصلة بين الفعل العسكريّ وبين قطف ثمار التفاوض المفتوح مع واشنطن. فلمن الغلبة للخيار العسكري أو لخيارات الديبلوماسية التي لا تزال إدارة بايدن تراهن عليها، حتى اللحظة الأخيرة، في تطويق الفعل الإيراني بدفع الثمن. وفي الوقت الضائع حثت الولايات المتحدة رعاياها الراغبين في مغادرة لبنان على البدء في التخطيط لمغادرتهم على الفور، ونصحت الحكومة البريطانية رعاياها "بالمغادرة الآن"، وحذرت كندا رعاياها من السفر إلى إسرائيل، قائلة إن الصراع المسلح الإقليمي يعرض الأمن للخطر. فإذا نجحت ادارة بايدن من تأمين المصالح الايرانية في معادلة "التراجع عن الردّ في مقابل القطاف السياسي" في الاقليم فماذا عن اسرائيل التي تندفع من دون ضوابط لتثبيت ردعها في قرار يشكل بنيامين نتنياهو جزءا منه في حين أنّ الجزء الثاني بيد العسكر؟
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.