ارتفعت ايقاعات طبول الحرب بين اسرائيل وحزب الله.
الإثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي-انتقل لبنان من مرحلة حرب "الإسناد والإشغال" دعماً لغزة الى مرحلة جديدة حدّدها نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "بمعركة الحساب المفتوح". توسّعت المعركة الى حرب من التقاصف والغارات والحملات الإعلامية-النفسية مع مؤشرات حشود آلية إسرائيلية في اتجاه الحدود. عمّق حزب الله قصفه الى حيفا، وطاول القصف الاسرائيلي أهدافاً تصل الى ١٢٥كيلومترا في لبنان باستهداف قضاء جبيل في منطقة غير مأهولة بين علمات واهمج، والورديات في اللقلوق صعوداً الى جرود الهرمل ومناطق في البقاع الشمالي. لم يكن هذا التوسّع كثيفا ومركّزا لكنه حمل دلالات الى تخطي عمليات الجيش الإسرائيلي حدود نهر الليطاني واستخدام صواريخ تدميرية في مناطق الجنوب. يتزامن التصعيد الإسرائيلي مع حملة إبلاغ سكان الجنوب بإخلاء القرى التي تنتشر فيها منصات صواريخ حزب الله. يركّز حزب الله على استيعابه الخرق الاسرائيلي وانتقاله من الدفاع الى الهجوم. على هامش هذا التصعيد، تحوّلت الأنظارمن قطاع غزة الى حزب الله في الجنوب. غابت الوساطات الدولية بين بيروت وتل أبيب ولوحظ تراجع المساعدات الغربية والخليجية للبنان في هذه المرحلة خصوصا في بداية الأسبوع الماضي حين سقط مئات الجرحى في الخرق الإسرائيلي للبيجر واللاسلكي بما يوحي أنّ لبنان المحاصر كما كان يوصف منذ العام ٢٠١٩ تزداد عزلته مع تنامي الدعوات الأممية الى ضرورة تجنّبه الحرب الشبيهة بحرب غزة. والمؤشر الخطير في حديث وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت مع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بشأن أحدث الضربات العسكرية على حزب الله في لبنان.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟