أفادت القناة 13 الإٍسرائيلية، بأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يدخل حيّز التنفيذ خلال ساعات.
الخميس ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- مار رفضته الحركة الوطنية مدعومة من القوى الإسلامية في الحرب الأهلية في لبنان من تدويل "القضية اللبنانية" تندفع اليه هذه القوى بوجوهها الجديدة، وتذهب أكثر باتجاه "الأمركة". نجحت إدارة الرئيس جو بايدن في نقل اتجاهات حرب إسرائيل وحزب الله الى طاولة المفاوضات بإعلان أميركيّ -فرنسيّ وأممي بهدنة ال٢١يوماً، ولكن حتى هذه الساعة لا يزال الميدان على الحدود مشتعلا، بصواريخ حزب الله وغارات الجيش الاسرائيلي. في القراءة الأولية، إذا تمّت الهدنة، نزل نتيناهو ونصرالله عن رأس السلم "لمنح الديبلوماسية فرصة للنجاح وتجنّب مزيد من التصعيد عبر الحدود" كما ذكر البيان الأميركي الفرنسي. يحظى اتجاه الهدنة بمظلة غربية واسعة وسعودية واماراتية والموقع الايرانيّ فيها غامض. نجح الأميركيون في ضبط الأمور من خلال مسارين: -تغطية إسرائيل في " الاثنين الأسود" الذي أنتج معادلة جديدة في تهجير سكان الجنوب في مقابل تهجير المستوطنات الشمالية، فكان عامل ضغط على قيادة حزب الله إضافة الى الضغوط الأخرى المتمثلة بالانكشاف الأمني الخطير. - طوّق التحرك الديبلوماسيّ السريع اندفاعة القيادتين في إسرائيل وحزب الله، وأعاد خلق " دور" مفقود للسلطة اللبنانية. إذا أعلنت الهدنة أو صمدت بضبط النفس في الحدود القصوى، فإنّ مهلتها تتزامن مع معطيات مهمة: - تجري في آخر أيام ولاية الرئيس جو بايدن، فإذا نجح بايدن في تحقيق جزء واسع من المطالب الإسرائيلية فسينعكس الأمر على المعركة الرئاسية لصالح المرشحة الديمقراطية كاميلا هاريس. إذا، في الهدنة ومفاوضاتها شقّ داخليّ أميركيّ، لا يحسم بل يساعد. -أعادت التطورات العسكرية والأمنية في لبنان لإسرائيل "قوة الردع" التي فُقدت في عملية " طوفان الأقصى". -برغم "الهشاشة" التي أصابت حزب الله في مفاصل عدة، لا يزال قوة إقليمية. هي مرحلة جديدة غامضة الآليات ومعرضة لمخاطر الانتكاسة وتتابع الجولات كما حصل في قطاع غزة. في الخلاصة، ستمهّد الهدنة لنجاح أو فشل، وفي الحالتين ستكون الولايات المتحدة الأميركية، أكانت ديمقراطية أو جمهورية، ضابط الإيقاع في التسوية أو في الحرب.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟