ما إن بدأ سريان وقف إطلاق النار، حتى بدأت سيارات النازحين بالتوجه إلى قرى وبلدات جنوب لبنان، رغم تحذير الجيش الإسرائيلي النازحين من العودة إلى مناطقهم.
الأربعاء ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٤
شاهد مراسلون من رويترز عشرات السيارات تغادر مدينة صيدا الساحلية جنوبي بيروت في حوالي الساعة الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي متجهة إلى جنوب لبنان. وأفاد مراسل سكاي نيوز بأن مئات السيارات تتوجه نحو الجنوب اللبناني بعد دخول اتفاق وقف اطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ، وهو ما أكده صحفيون من رويترز أيضا. كما أفاد بانعدام حركة الطيران الحربي والمسيرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية. وفي الإطار عينه، بدأت قوافل سيارات العودة بالتوافد من مناطق النزوح والإيواء والإستضافة، الى مدن وبلدات بعلبك منذ الصباح الباكر. وكان الجيش الإسرائيلي أسدل على مدينة بعلبك وقرى القضاء فصول إجرامه، قبيل ساعات الفجر، مسجلا المزيد من الاستهدافات للمدنيين الآمنين، وارتكاب المجازر، وتدمير الأبنية السكنية المأهولة والخالية على حد سواء. وحتى "المعلم الجهادي السياحي" في محلة العسيرة بمدينة بعلبك، لم يسلم من صواريخ طائراته وقنابله الفسفورية الحارقة، التي قصفت غنائم حزب الله من دبابات وآليات وعتاد الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات منذ تحرير عام 2000 مرورا بحرب 2006 مع أرشيف وثائقي غني يحاكي مراحل الإعتداءات منذ تأسيس الكيان مع الإضاءة على محطات ومراحل الحزب والمواجهة في لبنان. وبدأت أعمال رفع ركام المباني المدمرة في ضاحية بيروت الجنوبية، بعد دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني حيز التنفيذ في وقت مبكر من صباح الأربعاء.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟