انتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي صورة للخبيرة في القانون الدولي اللبنانية لينا الطبال المشاركة في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة.
الخميس ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٥
في آخر مقال لها في "رأي اليوم"، كتبت لينا الطبال: "نقترب من غزة، 360 كلم فقط تفصلنا عنها.. المسافة قصيرة، لكنها طويلة في المآسي، في المجاعة وفي الصمت الدولي. نحن نعيش اليوم الأخير على متن الأسطول، واليوم الأخير دائما هو امتحان. نعرف ما سيحدث: قوات من الفرقة 13مدرّبة خصيصا ستأتي لتعترضنا هذه الليلة. لن يكون الأمر جديد على إسرائيل التي تكرر نفسها… بحر، قوارب صغيرة، جنود مقنّعون، ثم اعتقال يُسمى “قانوني”. سفن الحرب الايطالية والاسبانية واليونانية والتركية التي رافقتنا تعلن ببرود أنها لن تكسر الحصار معنا. هي ستنتظر ما بعد الكارثة…قالتها صراحة: «لن نكسر الحصار معكم. إذا وقعت مواجهة، سنتدخل لاحقا». أي: سنكون شهود على ما يحدث، نكتب ملاحظات مؤسفة، ونواسيكم… إنها أخلاق دولية من إنسانية متأخرة. سيأخذوننا إلى ميناء أشدود. هناك سيُطلب منا التوقيع على ورقة تقول إننا دخلنا إسرائيل بطريقة غير شرعية. هذا قلبٌ للواقع: نحن لم نقصد إسرائيل أصلا، نحن نتوجه إلى غزة. ما يحدث هو قرصنة في المياه الدولية، لكنه يُعاد تعريفه، كما يُعاد تعريف كل شيء عندما تختلط المعايير. نعرف أيضا أن الاتصال سيُقطع. سيتم فصلنا عن العالم الخارجي، وهذه محاولة لإنتاج فراغ في الذاكرة: إذا لم يُسمع صوتنا، فلن يوجد حدث. وهنا يأتي دوركم: أن تكونوا أنتم صوتنا. أن تطالبوا بكسر الحصار، أن تضغطوا من أجل إطلاق سراحنا، أن تذكروا الحكومات بنا… هذه ليست معركة غزة وحدها، معرفتكم ايضا ستبدأ هذه الليلة … لا تنتظروا منا البطولة الكاملة، نحن مجرد بشر يبحرون بقوارب صغيرة. لكننا نواجه منظومة مسلحة بكل شيء، إلا بالضمير. لذلك حافظوا على غضبكم، لا تجهدوا صوتكم بالصراخ ولا تبددوا الغضب بالشتائم؛ اجعلوهم طاقة منظمة للمطالبة بإطلاق سراحنا وكسر الحصار. في الختام: إن لم نصل إلى غزة، فلتصلوا أنتم بصوتكم. إن لم نستطع كسر الحصار عمليا، فلتكسروه أنتم معنويا، سياسيا، إنسانيا". وأفادت قناة “الجزيرة”، بأنّ أسطول الصمود، “قرر مواصلة رحلته إلى غزة حتى في حال اعتراض القوات الإسرائيلية بعض سفنه”. وتم رصد نحو 20 سفينة حربية إسرائيلية على بعد 7 إلى 20 ميلا بحريا من أسطول الصمود العالمي”. 
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.