ظهرت في كلمة الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ازدواجية المفاهيم بشأن ملفات اقليمية ومحلية عدة.
الأحد ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- كشفت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشيخ نبيل قاووق والقائد سهيل الحسيني سلّة من التوجهات القديمة- الجديدة خصوصا أنّها أتت بين مزدوجي الموافقة الجزئية لحماس على خطة ترامب لسلام غزة وتقديم الجيش تقريره الأول بشأن حصرية السلاح. في جديد كلمة قاسم ما يعكس موقفا إيرانيا، تحذيره حماس من مخاطر خطة ترامب ووصفها بأنّها "خطة إسرائيلية بلبوس أميركي أو بعرض أميركي" وغلّف انتقاده لقبول حماس بمفردات "خشبية" مثل قوله إنّ الشعب الفلسطيني والمقاومة «لا يمكن أن يستسلما»، وأن «الصمود العظيم للفلسطينيين له وقت لحصد الثمار". في الضفة اللبنانية، لفت أنّ الشيخ قاسم احتفظ بسردية "انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان"، لكنّه برّر عدم مواجهة هذه المقاومة إسرائيل بأنّها لا " تملك "تكافؤا عسكريا "معها وهي " تتفوق عسكرياً"، واستطرد بأن تفوّق المقاومة عليها هو ب"الايمان بالوطن والاستعداد للتضحية والجهاد والثبات على إرادة المقاومة"، وليس المجال الى المحاسبة هنا، ما اذا كان هذا الوعي لموازين القوى حديث العهد أو قديم يعود الى ما قبل فتح الجنوب جبهة مساندة. وما يلفت في هذا السياق، أنّ الشيخ قاسم الذي بدا متسامحا مع حزبه وقدراته كان قاسيا وحادا في مقاربته دور الحكومة العاجزة،برأيه، عن تحرير الأرض وصدّ العدوان، فتساءل "عن إجراءات الحكومة في ملف استعادة السيادة، مشدِّداً على أن رأس استعادة السيادة هو طرد “إسرائيل” من لبنان وإيقاف العدوان. ولم يوضح الشيخ قاسم الوسائل التي يراها مناسبة للطرد وإيقاف العدوان، ولم ينطلق من وحدة المعايير بين الحزب والحكومة في سبل التحرير. يتزامن هذا الخطاب المتراجع من حيث الإقناع مع حملة تشنها قيادات من حزب الله على الحكومة في اندفاع رئيسها نواف سلام بمتابعة معالجة "موقعة الروشة" في الجلسة المقبلة لجلسة الوزراء في وقت يبدو الخلاف بين سلام والرئيس جوزاف عون بارزا في لحظة الاستدارة الإقليمية في ملف الصراع بين إسرائيل وقوى الممانعة.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".