بعد انقطاعها لمدة 5 أيام... خدمة الانترنت تعود إلى إيران تدريجيًا على مستوى البلاد
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
أعلنت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن ايران أعادت خدماتالإنترنت في العاصمة طهران وعدد من المقاطعات، بعد إغلاق دام لمدة أيام في البلاد، كان هدفه المساعدة في خنق الاضطرابات، بسبب ارتفاع أسعار الوقود، مشيرة الى أن "كل تطبيقات التواصل الاجتماعي تعمل الآن".
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانيةعن مصادر مطلعة انه "يجري استعادة الانترنت تدريجيًا في البلاد"، مضيفةً ان مجلس الأمن القومي، الذي أمر بالإغلاق، وافق على إعادة تنشيط الإنترنت في بعض المناطق. وحتى الآن، تمت استعادة الإنترنت عبر الخطوط الثابتة في هرمزجان، كرمانشاه، أراك، مشهد، قم، تبريز، محافظات حمدان وبوشهر وأجزاء من طهران.
ونقلت الوكالة عن الناطق باسم الحكومة، علي ربيعي، قوله "ندرك أن قطع الإنترنت سبب مشاكل عديدة للمواطنين، ولكن يجب أن نراعي أمن بلادنا".
وأكد ربيعي "سيعاد الإنترنت إلى المدن التي لم تسيء استخدامه".
وقال مرصد حجب الإنترنت NetBlocksإن استعادة الاتصال في إيران كان جزئيًا حتى الآن، حيث يغطي حوالي 10٪ من مساحة البلاد.
وقال الحرس الثوري ان الهدوء عاد في مختلف أنحاء إيران، حسبما أفاد التلفزيون الحكومي، بعدما قتل أكثر من 100 متظاهر على يد قوات الأمن.
من جهته، أعلن وزير الاتصالات الإيراني، آذر جهرمي، أن قطع الإنترنت جاء تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيرًا إلى أنه لا يعلم موعد عودة الخدمة. وفقا لوكالة "إيرنا".
وأعلنت الحكومة الإيرانية الثلاثاء الماضي 19 تشرين الثاني نوفمبر، اعتزامها إعادة خدمة الإنترنت إلى المدن التي لم تسئ استخدامه، وأكدت أن قطع الخدمة خلال الأيام الماضية جاء حفاظاً على أمن البلاد مع استمرار الاحتجاجات على زيادة أسعار الوقود.
وأعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، دعمه للقرارات التي اتخذتها الحكومة برفع أسعار الوقود، ودعا إلى تطبيقها بالكامل، وذلك بعد يومين من احتجاجات واسعة شهدها العديد من المدن الإيرانية اعتراضًا على هذه القرارات. وتزعم الحكومة أن المظاهرات شهدت أعمال تخريب واستخداماً للسلاح.
اندلعت الاضطرابات في 15 تشرين الثاني نوفمبر بعد أن أعلنت الحكومة رفع أسعار البنزين بنسبة 50٪ على الأقل، حينها بدأت الاحتجاجات في عدة بلدات إقليمية قبل أن تمتد إلى حوالي 100 مدينة وبلدة في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية. وسرعان ما تحوّلت الاضطرابات إلى سياسية مع مطالبة المحتجين لكبار المسؤولين بالتنحي.
وأظهر التلفزيون الحكومي الآلاف يتظاهرون في مسيرات مؤيدة للحكومة في عشرات المدن، يحملون أعلامًا وطنية وعلامات عليها شعارات من بينها "أعمال الشغب ليست احتجاجًا".
قالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت ما لا يقل عن 106 حالات وفاة للمتظاهرين الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن، مما سيجعلها أسوأ اضطرابات في الشوارع في إيران منذ عقد على الأقل وربما منذ الثورة الإسلامية عام 1979.