Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
أقلامنا

تحت الضوء (7) السلام على من اتبع «الهوى»

يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر رسم مشاهد حياتية خاصة بأسلوبه الخاص.
تحت الضوء (7) السلام على من اتبع «الهوى»
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

 جوزف أبي ضاهر-أجلس صباحَ كلّ يومٍ، على «سطيحة» بيتي متأملاً سحر بحر جونيه:

 هو ذاته. كما عرفته مذ وعيت إلى صوت «كسر» موجه، وهياجه إذا تغيّر المُناخ، وهجمت الرياح والغيوم، كأنها تبحث عن شيء أضاعته، أو ظنّت (والظن خطيئة مميتة، سامحها يا ربّ من دون أن تعترف)... ولن تعترف.

 ظنّت أننا سرقنا الغيوم لنحمّلها أسرارنا، وهمسات قلوبنا إلى مَن نُحب، وكنّا نحبّ ونحبّ ونحبّ إلى الآن... كما كنا في الزمن الماضي.

 الآن..؟ نتذكرها فقط، وتوجعنا الذكرى. لا نستطيع أكثر (هي لعنة العمر).

 نمسح بأصابعنا المترهلة شفاهنا، و«نبلع ريقنا».

 ما كنت أحب أن أفشي كل ما أعرف، ولكن... سيرة وانفتحت:

 كنتُ أعرفُ رجلاً تخطى مرحلة البلوغ. وصل إلى شفير هاويةٍ سيسقط فيها، ولن يرجع!

 ـ خيّ، نرتاح. / كان يحمل منظارًا كلّ صباح «يبصبص» فيه على «النسوان» اللواتي كنّ ينشرن غسيلهن على شرفات منازلهن، وهنّ نصف عاريات، أو ما يشبه ذلك.

 مرّة... رأته «الحيزبونة» زوجته. نهرته بصوت خافت، وكانت قليلة الانفعال:

«عيب عليك... استحي على كبرتك... الشباب ـ المحرومين ما بيعملوا متلك»!

 مسح فمه بكفٍ ترتجف. أخذ يده المحرّضة، حاملة المنظار إلى وراء ظهره... مشى بخطوات ثقيلة مثله.

 ـ حرام! ضُبط بالجرم المشهود»، وصدر بحقه الحُرم من دون محاكمة...

 «... والسلام على من اتبع الهوى». وما «هوى».

آخر الأخبار