Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
سياسة

صرخة حمير لعربة المدينة

 جوزف أبي ضاهر-حرد قلمي عن الكتابة في واقع الحال بوضوح السرد والنقد.
صرخة حمير لعربة المدينة
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

 جوزف أبي ضاهر- حرد قلمي عن الكتابة في واقع الحال بوضوح السرد والنقد. شدّني من قلبي إلى ما خفي وراء شمس الكلام الذي رفع قبّعته، ولوّح بها، قبل أن يرميها إلى تراب يُداس... وينبت الزرع فيه والشوك والورد، وفرح «فلاّح» ما ترك الكلام يأخذه من غايته، فيضيع تعبه، ويرجع الحزن به إلى بيت أقفل بابه على جوع صغار، كانوا يلعبون مع طائرة الورق الملوّن، حين سقطت مبادرات ومناكفات... ونكايات أشباه رجال متسلّطين، تناسوا إن الحكم حكمة، لا مماحكة نيّات وغزارة أحلام، تأتي من خلف الحدود، فتسقط نتنة، وتداس من ناس وصل صراخها إلى حدّ السماء، تطالب بحقّها، بوجودها، بأمل أولادها، برغيف خبزٍ لا يرتفع سعره إذا نسي أن يدعمه اللاعب بـ «البيضة والحجر».

                                                                                     ***

سأل حلاقٌ «زبونًا» جلس على كرسي التزيين:

­ كيف تريدني أن أقص شعرك؟

نظر «الزبون» إليه ورماه بكلمة واحدة: بـ «صمت».

هذا الصمت نحتاج إليه في يوميّاتنا، مشفوعًا بحرقة ما يُختصر إلماحًا إلى الغاية المرجوّة.

                                                                                   *** 

تخبر حكاية قديمة:

«أن رجلاً بدينًا كان مسافرًا إلى روما (زمن أباطرتها).

في الطريق سأل مكاريًا شاهده يجر عربة من التبن:

­ -هل تعتقد أن باستطاعتي الدخول عبر بوابة المدينة؟

كان يقصد الوصول قبل اغلاق بوابة المدينة.

تأمله المكاري جيدًا، وغمز تهكمًا من بدانته:

 لم لا. إذا كان الحمار سيدخل، وكذلك عربة التبن، فسوف تستطيع أنت أيضًا».

بقي سؤال نسمعه كلّ يوم: ­

-هل تستطيع جميع الحمير إيصال العربة قبل اقفال بوابة المدينة؟

josephabidaher1@hotmail.com

آخر الأخبار