عيد الجيش عيد لبنان
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
جوزف أبي ضاهر- رُفع العلم، لوّح للشمس: الاشراقة لك، للحريّة، للأمان، للسلام، لشعبٍ احتمل الصعاب، وعاندها، وانتصر عليها بفضل حماتها الأبطال، وكلّ من حمل قلمّا وسيفًا وزهرة بيضاء تزيّن غلاف كتاب معرفة.
تمرّ الذكرى في زمن الصعاب. في زمن التغيرات المتلونة، وبرغم ذلك لم نعرف الخوف.
التاريخ علّمنا: أبناء الأبجديّة بحاّرة المعرفة إلى العالم، والمعرفة لا تأتي إلا مع السلام المحمي من القلوب والجباه قبل الأيدي التي اعتادت أن تزرع: قمحًا، وردًا ورجالاً أبطالأ وفلاحين يطحنون الصخر.
صعاب كثيرة مرّت على لبنان، وعبرت، وكان صوت القائد المؤسّس فؤاد شهاب يتردّد في النفوس:
«الجيش سياج الوطن، والوطن المسيّج بالإيمان والمعرفة والبطولات لا تخافوا عليه»... وما خفنا من أحدٍ، ولا من «جيوش ـ أخوية».
كل سنة تتجدّد الذكرى، الخميرة فوق أكياس القمح. ولن يأكل هذا الوطن خبزًا من غير أيدٍ نظيفة، تعجن الرغيف بتعب الجباه، وكفاح الفلاحين وأحلام الشعراء والأطفال والنساء اللواتي هن الخميرة في اليد المباركة التي تمسح أبواب البيوت، الساكنة فيها العقول العالية والبعيدة الآفاق... والأبطال الذين ما تركوا لطامع أن يرفع من أرضها حبّة تراب.
عيد الجيش عيد لبنان بكامله.
لن يطال الخوف حبّة من أرض جبلت بالهمم والمعارف وغنى الثقافات، التي وصلت أشعة شمسها إلى العالم كلّه... وما انطفأت.
عيد الجيش... عيد لبنان كله، لأبطاله المجد، ولشعبه الآمان من زمن أعطانا من لبس تاجه فوق جبهة جبل.