11 أيلول الأسود ما هو؟ وماذا جرى فيه؟
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
ريتا سيف-يشير مصطلح 11 أيلول الأسود في التاريخ الحديث إلى حدثين رئيسيين بارزين ارتبطا بالقضية الفلسطينية والسياسة الدولية، بالإضافة إلى تقاطع اللفظي مع هجمات 11 أيلول في أميركا التي يصفها الإعلام الغربي أحيانا ب"اليوم الأسود".
أحداث أيلول الاسود(النزاع المسلح في الأردن 1970-1971)
هو نزاع عسكري دام نشب في الاردن بين القوات المسلحة الأردنية بقيادة الملك حسين، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات.
بعد حرب 1967(النكسة)، تدفق مثات الالاف من اللاجئين الفلسطينيين غلى الاردن، ونمت قوة الفصائل المسلحة داخل المدن والمخيمات الأردنية حتى أصبحت بمثابة "دولة داخل الدولة".
زاد التوتر ووقعت تجاوزات ومحاولات اغتيال للملك، وبلغت الذروة بعد قيام الجبهة الشعبية بتحرير فلسطين بخطف طائرات مدنية غربية وهبوطها في الصحراء الأردنية تجديا لسلطة الدولة.
في 16-17 أيلول 1970، أعلن الملك حسين حالة الطوارئ وأصدر أوامره للجيش بالتحرك العسكري لتطهير العاصمة والمدن من السلاح وإعادة فرض سيادة الدولة.
استمرت المواجهات والعمليات العسكرية حتى تموز 1971، أسفر النزاع عن مقتل آلاف المقاتلين والمدنيين من الطرفين، وانتهى بخروج فصائل المقاومة الفلسطينية بالكامل من الاردن وانتقال قيادتها ومقاتليها إلى لبنان.
منظمة أيلول الأسود(الجناح المسلح)
تأسست هذه المنظمة الفلسطينية المسلحة السرية من أعضاء في حركة فتح عام 1971، واشتقت اسمها كذكرى وتخليد لأحداث المواجهة الدامية في الأردن.
وهدفها الانتقام من الرموز التي اعتبرتها مسؤولة عن تصفية الوجود الفلسطيني في الاردن واستهداف المصالح الاسرائيلية والغربية.
اقتحام القرية الأولمبية في المانيا واحتجاز 11 رياضيا ومسؤولا اسرائيليا كرهائن للمطالبة بالإفراج عن أسرى فلسطنيين.
انتهت العملية بمقتل جميع الرهائت الاسرائيليين ال11 وشرطي ألماني و5 من المنفذين بعد محاولة إنقاذ ألمانية فاشلة.
تم حل المنظمة عمليا وتفكيكها من قيادة حركة فتح عام 1974، بالتزامن مع ملاحقة استخباراتية واغتيالات مكثفة نفذها الموساد الاسرائيلي ضد قادتها فيما عرف ب" عملية غضب الله".
الارتباط بهجمات 11 ايلول 2001 (اميركا)
قام 19 انتحاريا من تنظيم القاعدة باختطاف 4 طائرات مدنية، واستهداف برجي مركز التجارة العالمي في نيوورك ومقر البنتاغون في واشنطن.
تسبب الهجوم في مقتل 2977 شخصا.
غيرت هذه الحادثة وجه السياسة الدولية تماما، وأطلقت ما يعرف ب"الحرب العالمية على الارهاب" التي أدت الى غزو أفغانستان والعراق وتغييرجذري في قوانين السفر والأمن عالميا.