Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
سياسة

لن تنفع الرحمة بهم

جوزف أبي ضاهر-هل نظر السياسيّون في وجوه الناس الذين خرجوا من بيوتهم إلى الساحات العامّة، للتظاهر ضدّ الفساد والظلم واستخدام سلطةٍ في غير وجه حقّ؟
لن تنفع الرحمة بهم
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

صرخة (25)

جوزف أبي ضاهر

هل عرفوا أحدهم؟ هل شاهدوا أحدهم قبل اليوم؟ هل سمعوا ما كانوا يقولون؟... ومن كانوا يتّهمون ويشتمون؟

هل سمعوا بما طالبوا وطلبوا وتمنّوا... وإلى أي وطن أرادوا أن تحملهم آمالهم؟

جَلَست بين الناس وأهل السياسة «غربة»، لبست ثيابًا ملوّنة. جلست تلعب بالودع، وتضرب بالرمل، وتكشف البخت، وتعدّ مَن يدفع لها، أو مَن استدرجته لتأخذ ماله بالغش والخداع، فتعطيه من طرف اللسان أحلامًا مسروقة من أحلام الأطفال الذين ما زالوا وحدهم يستقبلون الأحلام، ويلعبون معها، ويجلسون إليها، فتخبرهم عن كنوز الأرض التي ستكون في يوم من الأيام بين أيديهم، يعمِّرون بها بيوتًا وعيالاً، ويسافرون على متن «بساط ريح» إلى ما ليس موجودًا إلا عند الذين يُسَمّون ملائكة للسماء.

وأما الذين يرسمون جهنم، ويصنعون نارًا فستأكلهم النار ولن تنفع الرحمة بهم ولا بصنعيهم...

إنهم الآن يؤسّسون على قائم، ومن يؤسّس على قائم كمن يُصلّي للشيطان.

قد تهمد «النار المقدسة» الآن، ولوقت ليس ببعيد، إذ تحت الرماد ما تزال الأيدي ذاتها، تلعب بمصائر أنقياء عجنوا بعرق جباههم خبز أولادهم وعيالهم. ومرّ ببالهم أن كثرة من «السادة» لا يقرأون التاريخ، ولو قرأوا لأدركوا قولاً لقائد ربح سلطة تليق بشعبه، قال في «اليوم السابع» من استراحة المحارب: «مَن باع وطنه، أو خانه، كمن سرق من مال أبيه ليطعم اللصوص... فلا أبوه يسامحه ولا اللصوص يكافئونه»... وفي الحكمة عبرة لمن اعتبر.

 

Email:josephabidaher1@hotmail.com

آخر الأخبار