شدد الملك السعودي على العلاقة مع لبنان داعيا الى وقف هيمنة حزب الله على الدولة.
الخميس ٣٠ ديسمبر ٢٠٢١
أعلن العاهل السعودي الملك سلمان أنّ المملكة تقف " إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، وتحث جميع القيادات اللبنانية على تغليب مصالح شعبها، والعمل على تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء، وإيقاف هيمنة حزب الله الإرهابي على مفاصل الدولة". وأشار الى قلق المملكة حيال عدم تعاون إيران مع المجتمع الدولي فيما يخص البرنامج النووي وتطويرها لبرامج الصواريخ الباليستية. وقال الملك سلمان بن عبد العزيز في خطاب لمجلس الشورى بالمملكة إنه يأمل أن تغير إيران سياستها وسلوكها "السلبي" في المنطقة وأن تتجه نحو الحوار والتعاون. وفي الخطاب الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية، قال العاهل البالغ من العمر 85 عاما "نتابع بقلق بالغ سياسة النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة بما في ذلك إنشاء ودعم الميليشيات الطائفية والمسلحة والنشر الممنهج لقدراته العسكرية في دول المنطقة". تخوض السعودية، منافسة ضارية مع إيران في منطقة الشرق الأوسط حيث يدعم الجانبان فصائل متناحرة في عدة صراعات تسمل اليمن وسوريا ولبنان. وطردت السعودية ودول خليجية أخرى مبعوثي لبنان في تشرين الأول في خلاف دبلوماسي زاد من حدة الأ زمة الاقتصادية في لبنان. وتجري السعودية مع ايران محادثات مباشرة لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين. وكان لبنان نفّذ سلسلة مطالب سعودية وخليجية منها إستقالة وزير الاعلام جورج القرداحي ومنع تهريب المخدرات من المرافئ اللبنانية الى دول الخليج. في هذا الاطار، ضبطت السلطات اللبنانية ، يوم الأربعاء، تسعة ملايين قرص من مادة الكبتاغون المخدرة في شحنة ليمون، لتحبط بذلك محاولة تهريبها إلى الخليج.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.