Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
نزاعات

جزيرة خرج... نقطة ارتكاز في الصراع الأميركي – الإيراني

برزت الى الواجهة جزيرة خرج كمحور حساس في الصراع الأميركي الايراني حتي بعد الاتفاق بين الجانبين.
جزيرة خرج
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا


ريتا سيف-تحوّلت جزيرة خرج الإيرانية إلى نقطة محورية في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما برزت في الآونة الأخيرة ضمن سيناريوهات التصعي العسكري والضغوط الاقتصادية المتبادلة. وفي ظل الحديث عن إمكان استهداف الجزيرة أو فرض حصار عليها، يطرح مراقبون تساؤلات حول ما إذا كانت المصالح الاستراتيجية ستتغلب على مساعي التهدئة، بما قد يعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة المفتوحة.
تُعدّ جزيرة خرج إحدى أهم النقاط الاستراتيجية في الخليج العربي، إذ تضم أكبر ميناء لتصدير النفط الإيراني، ويمر عبره نحو 90 في المئة من صادرات الخام الإيرانية.
ومع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، برزت تقارير تتحدث عن تعرض مواقع عسكرية في الجزيرة لضربات أميركية، إلى جانب فرض قيود بحرية تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تصدير نفطها.
ورداً على التهديدات بفرض حصار أو تنفيذ عملية إنزال عسكري للسيطرة على الجزيرة، عززت طهران وجودها العسكري فيها، ونشرت أنظمة دفاع جوي إضافية وصواريخ محمولة على الكتف، فضلاً عن زرع ألغام بحرية في المياه المحيطة بها.
وبحسب تقرير نشره موقع «الجزيرة»، فإن أي سيطرة أميركية فعلية على الجزيرة ستتطلب عملية برية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، وهو ما قد يدفع إيران إلى توسيع دائرة الرد واستهداف منشآت الطاقة في دول المنطقة.
تمثل جزيرة خرج الشريان الاقتصادي الأهم لصناعة النفط الإيرانية. وتقع الجزيرة المرجانية الصغيرة في شمال الخليج العربي، على بعد يتراوح بين 25 و30 كيلومتراً من الساحل الإيراني.
وعلى عكس السواحل الإيرانية الضحلة، تحيط بالجزيرة مياه عميقة تسمح للناقلات العملاقة، التي تصل حمولتها إلى مليوني برميل، بالرسو بسهولة.
ولا تقتصر وظيفة الجزيرة على عمليات الشحن والتصدير، بل تستقبل أيضاً النفط الخام المستخرج من الحقول البرية والبحرية الكبرى، وتضم خزانات استراتيجية ضخمة تتسع لعشرات الملايين من البراميل.
ونظراً إلى مركزية دورها في سوق الطاقة العالمية، تمثل الجزيرة ورقة قوة مهمة بيد طهران، وفي الوقت نفسه نقطة ضعف حساسة، ما جعلها هدفاً محتملاً للعمليات العسكرية ومحوراً دائماً للتقارير الاستراتيجية التي تبحث في أمن الطاقة وإمدادات النفط العالمية.
تُعد جزيرة خرج إحدى أبرز بؤر التوتر في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد الضغوط الأميركية المرتبطة بها.
وتتحدث تقارير إعلامية عن نقاشات داخل الأوساط الأميركية بشأن خيارات التعامل مع الجزيرة إذا تصاعدت المواجهة مع إيران، بالتزامن مع تعزيز طهران تحصيناتها العسكرية فيها.
وفي ظل استمرار التجاذب بين واشنطن وطهران، يبقى مستقبل الجزيرة مرتبطاً بمسار العلاقات بين البلدين. فإما أن تنجح الدبلوماسية في احتواء التوترات، وإما أن تتحول هذه البقعة الصغيرة في الخليج العربي إلى شرارة مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية وتهزّ الأمن على نطاق واسع.
 

آخر الأخبار